أحمد بن عبد العزيز البتي

101

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

ومن باهلة : قتيبة بن مسلم « 1 » عامل خراسان للحجاج « 2 » ، وسلمان بن ربيعة الذي قال له عمر بن الخطاب : « أنت سلمان الخيل » « 3 » ، وعلي بن أصمع الذي عناه الفرزدق بقوله : [ من الطويل ] وإلّا رسوم الدار قفرا كأنها * كتاب محاه الباهلي ابن أصمع « 4 » ومن ولد علي هذا : الأصمعي عبد الملك بن قريب « 5 » . ومن فهم : تأبط شرّا ، واسمه ثابت بن جابر بن سفيان « 6 » .

--> ( 1 ) هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الباهلي ، أمير ولي الري لعبد الملك ، وخراسان للوليد ابن عبد الملك ، ووثب لغزو ما وراء النهر وافتتح كثيرا ، من المدن كخوارزم وسجستان وسمرقند ، وغزا أطراف الصين ، قتل بفرغانة سنة 96 ه . ( 2 ) الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ، سفاك للدماء ، ولي الكوفة والبصرة وبنى بينهما مدينة واسط وكانت إمرته عشرين سنة قتل فيها ما لا يحصى من الخلق ، سوى من قتلهم أيام حربه مع ابن الزبير مات بواسط سنة 95 ه . ( 3 ) سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي ، من القادة القضاة ، شهد فتوح الشام وسكن العراق واستقضاه عمر على الكوفة ، قال ابن قتيبة : هو أول قاض قضى لعمر بن الخطاب في العراق ، ثم ولي غزو أرمينية في زمن عثمان وقتل بها سنة 30 ه في بلنجر . ( 4 ) علي بن أصمع كان قد ولّاه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على البارجاه وهو موضع في البصرة ، فظهرت منه خيانة فقطع أصابعه ، ثم عاش حتى أدرك الحجاج فاعترضه يوما فقال : إن أهلي عقّوني قال : وبم ذاك ؟ قال سموني عليا قال : ما أحسنت ما توسلت به قد وليتك البارجاه ثم قال له : واللّه لئن بلغني عنك خيانة لأقطعن ما أبقى علي من يدك ( لاحظ وفيات الأعيان والاشتقاق لابن دريد ص 272 ) . ( 5 ) كان من علماء الشعر واللغة والبلدان ، كثير التطواف في البوادي ، واتصل بالخلفاء وكان معروفا بالنصب حتى قال أبو العيناء : كنا في جنازة الأصمعي فحدثني أبو قلابة حبيش بن عبد الرحمن الجرمي الشاعر فأنشدني لنفسه : كما في مقدمة الأصمعيات ص 10 - 11 : لعن اللّه أعظما حملوها * نحو دار البلى على خشبات أعظما تبغض النبي وأهل ال * بيت والطيبين والطيبات ( 6 ) هو أبو زهير الفهمي ، شاعر عدّاء من فتّاك العرب في الجاهلية من أهل تهامة ، استفتح الضبي مفضلياته بقصيدة له مطلعها : ( يا عيد ما لك من شوق وابراق ) لقب بتأبط شرا ، لأنه اخذ سيفا أو سكينا تحت إبطه وخرج فسئلت أمه عنه فقالت : تأبط شرا ، قتل في الجاهلية .